ابراهيم بن حسن البقاعي

121

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

وأول اشتغاله بالتصنيف كان في سنة ستّ وتسعين ، وخرّج فيها : المائة العشارية لشيخه البرهان الشامي . وأول ما استقر في تدريس الحديث كان في الشيخونية في سنة ثماني مائة ، ثم في تدريس الفقه بها ، وفيها ابتدأ الإملاء في تلك السنة فأملى الأربعين المتباينة ، وأملى في غيرها عشاريات الصحابة ، ثم استقر في مشيخة البيبرسية ثم تدريس الحديث بها عن قرب من ذلك ، وأملى فيها أشياء تثريه ، ثم تخريج أحاديث ابن الحاجب ، ثم تخريج أحاديث الأذكار وهو الآن « 299 » يملى فيه بها ، أعانه الله على إكماله ، وقد وصل في استقبال سنة ست وأربعين إلى المجلس الثامن بعد الأربعمائة في أثناء الجنائز . قال المحدث تقى الدين بن فهد : « رحل إلى دمشق بعد الثمانمائة فسمع بها من أصحاب الحجار ومن هم أقدم منه ممن حضر على القاسم ابن عساكر ومن قرب منه . « وكان في أكثر طلبه مفيدا في هيئة مستفيد إلى أن انفرد في حال الشبوبية من أهل زمانه بمعرفة فنون الحديث لا سيما رجاله وما ينقلونه ويتعلق بهم ، وصنّف التصانيف المليحة الجليلة السائرة الشاهدة له بكل فضيلة » . انتهى . قال الفاسي : « رحل إلى دمشق وأنا في رفقته فقرأ بها أكثر المختار للحافظ ضياء الدين المقدسي على فاطمة بنت محمد بن أحمد بن المنجى التنوخي ، عن القاضي سليمان بن حمزة أذنا ، عن الحافظ الضياء سماعا ، وما لا يحصى كثرة من الأجزاء والتعاليق التي انتخبها وأنا معه فيما قرأه من المختار وأكثر ذلك ، وقرأ بها وسمع بصالحية دمشق كثيرا فمن ذلك الموطأ رواية أبى مصعب على بدر الدين محمد بن محمد بن محمد بن العسقلاني ، وسنن الدار قطني ، وأكثر ما سمعه بقراءتي ، والمعجم الأوسط للطبراني ، سمع بعضه وقرأ بعضه على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي بإجازتها من ابن نصر

--> ( 299 ) تشير كلمة « الآن » إلى إن البقاعى كتب هذه الترجمة إلى هذا الحد في حياة ابن حجر نفسه .